العلامة المجلسي

350

بحار الأنوار

يصلي فأمره أن يصلي ثم ينحر ( 1 ) ويمكن أن يعم الذبح تغليبا ، فيشمل الشاة وغيرها . وقال المحقق ره في المعتبر : قال أكثر المفسرين المراد صلاة العيد وظاهر الامر الوجوب ، وقد مضت الأقوال الأخر في تفسيرها . 1 - قرب الإسناد : عن الحسن بن طريف ، عن الحسين بن علوان ، عن الصادق عليه السلام ، عن أبيه عليه السلام قال : قال علي عليه السلام : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يكبر في العيدين والاستسقاء في الأولى سبعا وفي الثانية خمسا ويصلي قبل الخطبة ويجهر بالقراءة ( 2 ) . بيان : لا ريب في أن التكبيرات الزائدة في صلاة العيدين خمس في الأولى وأربع في الأخيرة ، والاخبار به متظافرة ، وقد وقع الخلاف في موضع التكبيرات فأكثر الأصحاب على أن التكبير في الركعتين معا بعد القراءة ، وقال ابن الجنيد التكبير في الأولى قبل القراءة ، وفي الثانية بعدها ، ونسب إلى المفيد أنه يكبر

--> ( 1 ) يرد على ذلك أن السورة بتمامها - ولا تزيد على ثلاث آيات - إنما نزلت بمكة وصلاة العيد والأضحية إنما شرعت بالمدينة أواخر أيامه صلى الله عليه وآله ، على أن أنس بن مالك إنما لقى النبي صلى الله عليه وآله بالمدينة في صغره روى الزهري عن أنس أنه قال : قدم النبي المدينة وأنا ابن عشر سنين . ومثل ذلك ما أخرجه البيهقي في سننه عن أنس بن مالك قال : اغفى رسول الله صلى الله عليه وآله اغفاءة فرفع رأسه متبسما فقال أنه نزلت على آنفا سورة فقرأ السورة حتى ختمها قال هل تدرون ما الكوثر قالوا الله ورسوله أعلم قال هو نهر أعطانيه ربى في الجنة الحديث بتمامها في الدر المنثور ج 6 ص 401 ، ففي الحديث أنه كان يشهد نزول الوحي بهذه السورة وقد كانت نزلت بمكة قطعا ، وهكذا حال سائر الروايات المنقولة والمأثورة في ذيل السورة مع ما فيها من التضاد والتهافت ، ومخالفة كتاب الله عز وجل ، فقد أرادوا أن يطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون . ( 2 ) قرب الإسناد ص 54 ط حجر .